مركز الثقافة والمعارف القرآنية

351

علوم القرآن عند المفسرين

قال : « اقرأه في عشر » قلت : انّى أجد قوّة قال : « اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك » . وفي رواية أخرى : قال : يا رسول اللّه في كم أقرأ القرآن ؟ قال : « في خمسة عشر » قلت : انّى أقوى من ذلك ، قال : « اقرأه في جمعة » . قيل : كان للسّلف في قدر القراءة عادات مختلفة ، فأكثر ما ورد في كثرة قراءتهم من كان يختم في اليوم واللّيلة ثمان ختمات ، أربعا في الليل وأربعا في النّهار ويليه من كان يختم في اليوم واللّيلة أربعا ويليه ثلاث ويليه ختمتين ويليه ختمه ، وقد ذمّت عائشة ذلك ، نقل عن مسلم بن مخراق قال : قلت لعائشة : انّ رجالا لا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرّتين أو ثلاثا ، فقالت : قرءوا أو لم يقرءوا كنت أقوم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة التّمام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنّساء فلا يمرّ بآية فيها استبشار الّا دعا ورغب ولا بآية فيها تخويف الّا دعا واستعاذ . وقال بعض العامّة : انّه يكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر ، حيث روى انّ عبد اللّه بن عمر سأل النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله في كم تختم القرآن ؟ قال : « في أربعين يوما » » « 1 » . قال النهاوندي ( ره ) في انّ لمن ختم القرآن دعوة مستجابة : « قد ظهر ممّا سبق من بعض الرّوايات انّ لمن ختم القرآن دعوة مستجابة ، كما روى عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله من طرق العامّة : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة فعلى المؤمن ان يبالغ في الدّعاء بعد الختمة « 2 » وان يسأل همّ « 3 » الحوائج وهو غفران الذّنوب والنّجاة من النار » . عن انس بن مالك : من قرأ القرآن وحمد الرّبّ وصلّى على النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله واستغفر ربّه فقد طلب الخير . وقد ورد من طرق أصحابنا رضوان اللّه عليهم أدعية كثيرة : منها - ما روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني ان أدعو عند ختم القرآن ، اللّهمّ انّى أسألك اخبات المخبتين واخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقايق الايمان والغنيمة من كلّ برّ والسّلامة من كلّ اثم ، ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنّة والنّجاة من النّار » .

--> ( 1 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 38 - 39 . ( 2 ) الصحيح : ختمه . ( 3 ) الصحيح : يسأل أهم الحوائج .